الراصد : المشهد الافتتاحي: "الصباح الجديد.. والأمل القديم!"
يستيقظ الجميع على أنباء مذهلة:اللجنة أعلنت عن "مشروع تصحيح المسار"!
مشروع يعد بإصلاح كل الأخطاء..أو هكذا قالوا!
الجمهور يستمع باهتمام،وكأنه يسمع وعود مسلسلات رمضان!
الراصد : تُعدّ هيئات الرقابة ضمانة أساسية لترسيخ مبدأ الشفافية وصون المال العام وترشيده، وهي السدّ المنيع في وجه الفساد المالي والإداري، من خلال مراقبة المسؤولين وضمان التزامهم بالإجراءات القانونية والتنظيمية والادارية.
الراصد : في بلد يعيش على حافة براكين إقليمية، يصبح الخطأ في ترتيب الأولويات نوعًا من المغامرة السياسية. وما حدث خلال زيارة الرئيس محمد الشيخ الغزواني لمدينة النعمة، من احتفالات مبالغ فيها ومظاهر ولاء مصطنع، يؤكد أن الدولة ما زالت تتصرف بمنطق الماضي، وكأنها في جزيرة معزولة عن نيران مالي المشتعلة على مرمى حجر.
الراصد: هل سمعتم يا سادة عن أحدث مسرحية كوميدية تُعرض هذه الأيام؟ نعم، أنا أتحدث عن المسابقة التي أطلقتها اللجنة الموقرة ! المسابقة التي أصبح الجميع فيها محامياً، والكل فيها خبيراً دستورياً!
الراصد: كان الجميع يراهن على أن الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني سيغير من الممارسة السياسية في البلاد، ومن أنماط التداول والتفكير الذي يقود به السياسيون المخلدون الجماهير ويسوقونها كالقطعان ليظهروا أن لهم شعبية ووجودا ووجوها يمكن أن تتقلب مع كل نظام وتستقبل كل رئيس ثم تلعنه بعد رحيله القسري.
الراصد : يشهد النقاش حول إصلاح منظومة الصفقات العمومية في موريتانيا اهتماماً متزايداً في الأوساط القانونية والإدارية، خصوصاً في ما يتعلق بإعادة النظر في منهجية تقييم العروض. ويتمحور الجدل بين مقاربتين رئيسيتين: مبدأ «الأقل سعراً» الذي يركّز على البعد المالي، ومفهوم «العرض الاقتصادي الأكثر فائدة» الذي يوازن بين السعر والجودة والقيمة المضافة.
الراصد : القضية بسيطة في وقائعها لكنها خطيرة في تبعاتها: بعد ملاحظات مالية سَجلتها محكمة الحسابات، قام الجهاز التنفيذي بنشر قائمة اسمية تضم ثلاثين شخصًا وُصفوا بأنهم «مشتبه في تورطهم». غير أن إحالة الملفات من طرف المحكمة إلى العدالة غايتها قضائية بحتة وليست إعلامية.
الراصد : في دولة المؤسسات، لا ينبغي أن تكون محكمة الحسابات هي نقطة البداية في محاربة الفساد، بل الحلقة الأخيرة في سلسلةٍ من الرقابة المستمرة والفعّالة داخل كل قطاع.
فالفساد – كما يقول الخبراء – لا يظهر فجأة، بل هو نتيجة تراكم أخطاء في التسيير وغياب للمتابعة وضعف في آليات الرقابة اليومية.
الراصد: يقول أحد الفلاسفة انه ثمة أربع طبقات: طبقة حاكمة تتربع فوق القانون، وطبقة غنية (بورجوازية) تشتري القانون، وطبقة متوسطة يسحقها القانون، وطبقة فقيرة يجهلها القانون.