الراصد: ما يجري اليوم في السنغال بين عثمان سونكو وباسيرو ديوماي فاي يتجاوز بكثير مجرد منافسة سياسية عابرة. إنه مؤشر على مرحلة شديدة الاضطراب، بدأت فيها حتى الدول التي ظلت تُعدّ لوقت طويل صلبة ومستقرة تهتز.
في كل مرة تشهد فيها دولة شقيقة أو صديقة حالة تطورات او تجاذبات سياسية داخلية نلاحظ نفس المشهد يتكرر…
بعض كتابنا ونشطائنا يتسرعون في الاصطفاف، وكأنهم طرف في معادلة لا تخصهم، فيدعمون هذا ضد ذاك، ويتبنون مواقف حادة، ويصدرون احكاما بثقة على واقع مركب لا يملكون كل معطياته.
الراصد: استوقفني كثيرًا توصيفُ أحد الشخصيات الوطنية حالة "فقر النقاش السياسي" في بلدنا؛ فقد غدا من غير الملائم —ولا من المجدي— أن نخوض في شؤون وطننا اعتمادًا على ما نملك من فكر و رأي، ما لم يكن ذلك متحرّرًا من المبرّرات الشخصية والحسابات الضيّقة التي تخدم أفرادًا أو جماعات بعينها على حساب المصلحة العامة.
الراصد : من نافلة القول إن الجوار الموريتاني المالي قدر محتوم لم تكن لنا ولا للماليين الخِيرة فيه، فلا نحن صغنا التاريخ المشترك وأنشأناه، ولاهم رسموا الجغرافيا التي لا تبرح ولا تُبارح، وقد حافظت الأجيال عبر تاريخ البلدين على حسن الجوار وتعزيز ورعاية المصالح المشتركة، غير أنه منذ بعض الوقت بدأت أصوات نشاز في مالي ترتفع تحريضا وتأليبا على موريتانيا وعل
الراصد: ..ويبقى الأسوأ أن بعض الأدباء يتعاملون مع الكتابة للطفل كمرتبة أدنى، أو مجال لا يليق بـ"الأديب الناضج". وكأنهم ولدوا كبارا، يستحيون من طفولتهم، ويعتبرون العودة إليها انتقاصا من هيبتهم الأدبية.
الراصد: لا يُعدّ الإعلام العمومي في دولة راشدة مجرد منبرٍ لنقل الأحداث، بل هو مؤسسةٌ سيادية تتقاطع فيها السياسة والهوية والذاكرة الجماعية، وفضاءٌ تُعلن من خلاله الدولة ضمنيًا عن رؤيتها للانتماء الوطني: من يُعدّ فاعلًا في المشهد ومن يُختزل في دور المتفرج.
الراصد : في قرية يمتاز أهلها بالصلاة جماعة في مسجد واحد، جاءهم رجل جديد. لاحظوا بعد حين أنه لا يواظب على الصلاة معهم. تداولوا أمره سراً، ثم أرادوا أن يلمحوا له بلطف.
الراصد: يخفى على كثير من عناصر المعارضة الاقتصادية في هذه البلاد، إن حملاتهم المسعورة لتشويه موريتانيا في الإعلام الدولي، ولدى المنظمات والرأي العام الدولي لن تمنحهم تقديرا لدى تلك المنظمات، فهم دائما في نظرها مجرد نوعية من الجواسيس الصغار، والمخبرين التافهين الذين يضخمون المعلومات المغلوطة، ويحصلون مقابل ذلك على قليل من الفتات، يبقيهم دائرة في دائر
الراصد : لاشك أن أن أزمات الهوية و الإنتقال الديمقراطي قد أدي بالفعل إلي إبراز ظاهرة تراجع و عزوف بعض النخب السياسية و الحقوقية عن تبني الخطاب الوطني الجامع لصالح ولاءات ضيقة عرقية أو شرائحية ،
و هو ما يمكن وصفه بفقدان البوصلة الوطنية .
الراصد : في صحراء لا تعرف حدوداً، عاشت أسرة متواضعة حول بئر ماء ومرعى خصب. كان لهم تيس كبير جميل الصوت، يرتفع نبيبه "أَتْوّلّْوِيِلْ" وحده في الليل، بينما تصمت بقية التيوس الصغيرة. أدرك الأب الحكيم أن هذا النظام الصوتي يحفظ توازن المكان. لكن زوجته خشيت أن يجذب الصوت قطاع الطرق، فطلبت ذبحه. رفض الحكيم مراراً، ثم استجاب ذات يوم فذُبح.