الظهور.. والخديعة...!

أربعاء, 02/04/2025 - 12:39
مفتاح الخير ولد الجيلي

الراصد : لم تكن ولادة "برام" مجرد صدفة عابرة، بل كان مولوداً مشبوهاًفي زمن الأزمات، نبت من رحم السياسية كفكرةٍ طارئة، تلقّفتها أيادي أنظمة الظلام لتُحوّلها إلى ورقةٍ في لعبةٍ أكبر. لقد ظنّوا أنه مجرد جسر عابر سيمهد الطريق لمرحلة جديدة، لكن الرجل كان أذكى من ذلك بكثير!  

تحوّل برام من مجرد أداةٍ في يد النظام إلى حجر عثرة صلب، استعصى على كل المحاولات لابتلاعه أو كسره. لم يكن الأمر متعلقاً بالنضال أو المبادئ، بل باللعبة نفسها.. لعبة البقاء! لقد أتقن فن "شعرة معاوية"، فأرخاها حيناً لتُهدئ من حوله، ثم شدّها فجأةً عندما أحسّ بالخطر، ليجد نفسه - دون تخطيط - قد أصبح مرحلة في اللعبة  يصعب تجاوزها 

  
لكن كل زعيمٍ له نهاية، وكل عرشٍ له خليفة. في زوايا الظل، بعيداً عن أعين الفضوليين، اجتمع العقل المدبر ليصنع *البديل المرعب*: ليس مجرد خليفة لبرام.. بل "خليفة الخليفة"! وكانت القاعدة الذهبية: "لا مكان للصلابة الفكرية هنا، فالزعامة لا تتقاسم مع العقول الواعية". وهكذا سقط الكبار واحداً تلو الآخر،    

والآن.. تُلعب آخر الورقات من داخل "إيرا" نفسها. فالساعة تدقّ، والوقت ينفد، والمشروع الكبير على حافة الهاوية.