
الراصد : تعتمد جماعة «القوات الديمقراطية المتحالفة»، المرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية وتنشط في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، على عائدات إنتاج الذهب وتهريبه لتمويل عملياتها، وفق تقرير أصدرته منظمة «ذا سنتري» المعنية بالتحقيق في شبكات التمويل غير المشروع المرتبطة بالنزاعات.
وذكر التقرير أن الجماعة تحقق ما بين مليون و1.6 مليون دولار سنوياً من مواقع تعدين في منطقة واحدة بمقاطعة شمال كيفو، فضلاً عن إيرادات أخرى من إنتاج الكاكاو والابتزاز وعمليات الاختطاف.
وأوضح أن الذهب المستخرج يُهرّب عبر مراكز تجارية في شرق الكونغو، قبل انتقاله إلى مصافي الذهب وشبكات التصدير في أوغندا المجاورة، بما يتيح للجماعة الاستفادة من التجارة الإقليمية في الموارد الطبيعية لتأمين مصادر تمويل مستمرة.
وقالت المديرة التنفيذية لمنظمة «ذا سنتري»، جوستينا جودزوفسكا، إن الجماعة تتكيف مع الضغوط العسكرية والعقوبات من خلال تطوير مصادر بديلة للدخل، ولا سيما الاتجار بالذهب والموارد الأخرى.
وأضاف التقرير أن عائدات الذهب أسهمت في تقليل اعتماد الجماعة على التمويل الذي تتلقاه من تنظيم الدولة الإسلامية منذ أواخر عام 2024، عقب فرض عقوبات أمريكية استهدفت عناصر رئيسية في شبكاتها المالية.
ويأتي ذلك في وقت تنفذ فيه القوات الأوغندية عمليات داخل الأراضي الكونغولية، بالتعاون مع القوات المحلية، لملاحقة الجماعة التي تواصل شن هجمات على المدنيين وقوات الأمن رغم الضغوط العسكرية.
ولم يصدر تعليق فوري من الجيش الأوغندي أو الحكومتين الأوغندية والكونغولية على ما ورد في التقرير.
وتسلط هذه المعطيات الضوء على الدور الذي تؤديه تجارة الذهب غير المشروعة في استمرار نشاط الجماعات المسلحة بشرق الكونغو، كما تبرز التحديات التي تواجهها الحكومات في قطع شبكات التمويل العابرة للحدود، في ظل ارتباط التعدين غير الرسمي بطرق التجارة الإقليمية ومراكز التكرير والتصدير.
