هيئة العلماء الموريتانيين ترفض تصريحات الريسوني و تدعو لصون العلاقات الموريتانية المغربية (بيان)

اثنين, 26/10/2026 - 22:01

الراصد : أعلنت هيئة العلماء الموريتانيين رفضها تصريحات للدكتور أحمد بن عبد السلام الريسوني، الرئيس السابق للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، اعتبر فيها أن موريتانيا جزء من المغرب، مؤكدة تمسكها بسيادة البلاد ووحدتها الترابية، ورفضها لكل ما من شأنه الإساءة إلى علاقات الأخوة وحسن الجوار بين موريتانيا والمملكة المغربية.

 

وأكدت الهيئة، في بيان صادر عنها الاثنين، أن موريتانيا دولة ذات سيادة وتاريخ راسخ، مشددة على ضرورة احترام سيادة الدول وحدودها، وتجنب الخطابات التي من شأنها إثارة الخلافات أو التأثير على علاقات الشعوب الشقيقة.

 

المرابطون في سياق التاريخ الموريتاني

 

واستحضرت الهيئة البعد التاريخي للدولة الموريتانية، مشيرة إلى أنها لم تخضع، منذ القرن الخامس الهجري، لسلطة دولة إسلامية خارجية، باستثناء دولة المرابطين التي نشأت في أرضها، قبل أن يمتد نفوذها إلى مناطق واسعة من دول الجوار ويصل إلى الأندلس.

ووصفت الهيئة تصريحات الريسوني بالمستفزة والغريبة، معتبرة أنها تمس مشاعر الموريتانيين وتتعارض مع مقتضيات احترام سيادة الدول وخصوصياتها التاريخية والوطنية.

 

 

دعوة إلى صون العلاقات الموريتانية المغربية

 

وشددت الهيئة على أهمية الحفاظ على علاقات الأخوة وحسن الجوار بين موريتانيا والمغرب، والابتعاد عن التصريحات التي قد تثير التوتر أو تسيء إلى الروابط بين الشعبين.

ويأتي موقف الهيئة في سياق التأكيد على أن احترام السيادة الوطنية والحدود المعترف بها لا يتعارض مع الروابط التاريخية والثقافية والدينية بين شعوب المنطقة، بل يشكل أساسًا لعلاقات متوازنة قائمة على الاحترام المتبادل وحسن الجوار.

 

خلفية تصريحات الريسوني 

 

وكان الريسوني قد جدد، في تصريحات صحفية حديثة، موقفه القائل إن موريتانيا كانت جزءا من المغرب تاريخيا، معتبرا أن الدولة الموريتانية بصيغتها الحالية تشكلت بفعل الاستعمار الفرنسي، ومستندا إلى روايته بشأن الروابط التاريخية والبيعات التي قدمها بعض علماء وأعيان بلاد شنقيط للعرش المغربي. وأعاد هذا الموقف إثارة الجدل في موريتانيا، وسط انتقادات اعتبرت أن الاستناد إلى وقائع تاريخية لتبرير الحديث عن تبعية البلاد يتجاهل واقعها دولة مستقلة ذات سيادة