ولد نافع: معالجة ملف العبودية تتطلب شراكة وطنية شاملة

سبت, 23/05/2026 - 21:32

الراصد : قال رئيس ميثاق الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية للحراطين، يرب نافع، إن معالجة ملف العبودية وآثارها في موريتانيا تتطلب "شراكة وطنية شاملة" تضم القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني والنخب الفكرية وكافة الفاعلين الوطنيين.

 

وأضاف ولد نافع، خلال افتتاح الدورة العادية للمجلس الوطني للميثاق، اليوم السبت بنواكشوط، أن قضية لحراطين "ليست ملفًا يخص المتضررين وحدهم"، بل تمثل "مسؤولية وطنية وسياسية وأخلاقية"، ينبغي التعامل معها ضمن إطار جامع يحافظ على الوحدة الوطنية ويعزز دولة المواطنة والقانون.

 

وأكد رئيس الميثاق تمسك هيئته بخيار العمل السلمي والمسؤول، مشددًا على مواصلة الدفاع عن حقوق لحراطين ومناهضة العبودية وآثارها، والعمل من أجل تمكين هذه الفئة من الولوج العادل إلى مختلف فضاءات الدولة والمجتمع.

 

وانتقد ولد نافع قرار منع المسيرة المخلدة للذكرى الثالثة عشرة لتأسيس الميثاق، واصفًا الإجراء بأنه "تعسفي"، ومعتبرًا أنه أثار استياءً واسعًا لدى قوى وطنية عديدة لما يمثله من تضييق على حرية التعبير والتنظيم.

 

وفي المقابل، أكد حرص الميثاق على الحفاظ على “صورته الوطنية الجامعة”، ورفضه لكل خطاب يقوم على الكراهية أو تأجيج الانقسام، قائلاً إن الميثاق يناضل “من أجل وطن يتساوى فيه الجميع”.

 

وأشار ولد نافع إلى أن السنة الماضية شهدت تنظيم عدة أنشطة وندوات تناولت قضايا العبودية وآثارها الاجتماعية والاقتصادية، إضافة إلى سبل تمكين لحراطين وتقديم مقترحات لمعالجة هذه الإشكالات في إطار وطني مسؤول.

 

وأوضح أن الدورة الحالية ستناقش عدداً من الملفات الوطنية والتنظيمية، من بينها واقع العبودية وآثارها، والحريات العامة، والتعليم، والعقار، والتمثيل السياسي، إلى جانب قضايا تتعلق بتعزيز البناء المؤسسي للميثاق وتفعيل هيئاته الداخلية.