
الراصد : قالت منظمة نجدة العبيد إن "اللامبالاة والتقزيم الرسمي" ظلا يطغيان على تخليد اليوم الوطني لمكافحة العبودية منذ اعتماده، مردفة أن السلطات دأبت على إسناد الإشراف عليه لمسؤولين من الصف الثاني، وتحديدًا مفوض حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني المساعد.
واعتبرت المنظمة في بيان أن مستوى الإشراف الذي يعطى لهذا اليوم لا ينسجم مع أهمية هذه المناسبة ولا مع رمزية القضية التي تجسدها، إذ تم اعتمادها منذ سنة 2016 لتكون محطة للتذكير بخطورة هذه الجريمة البشعة.
ورأت المنظمة أن ضعف مستوى العناية الرسمية بتخليد اليوم لا يعكس حجم التحديات المرتبطة بالقضاء على العبودية والاتجار بالبشر، كما أنه يبعث برسالة سلبية بفئات ومكونات وطنية واسعة عانت وتعاني من ممارسات هذه الظاهرة أو من آثارها الاجتماعية والاقتصادية.
وشددت المنظمة على أن إعطاء الاهتمام اللائق بهذا اليوم، على غرار المناسبات التي يتم تخليدها تحت إشراف الرئيس وبإشراف الولاة على مستوى الولايات الداخلية سيكون مؤشراً إيجابياً لجدية مكافحة العبودية ومخلفاتها، وسيحمل رسالة تقدير وإنصاف للضحايا وللمجتمع ككل.
وأوصت المنظمة برفع مستوى الإشراف الرسمي على تخليد اليوم، وتعزيز الإرادة السياسية والعملية في مجال مكافحة العبودية والاتجار بالبشر وتفعيل القوانين ذات الصلة، ودعم جهود التوعية والتحسيس حول مخاطر العبودية ومخلفاتها الاجتماعية.
ودعت المنظمة إلى توفير الحماية والدعم اللازمين للضحايا والعمل على إدماجهم اجتماعياً واقتصادياً بما يضمن لهم الكرامة والعدالة، مؤكدة أن القضاء على العبودية ومخلفاتها مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب إرادة سياسية قوية وتعبئة شاملة لمؤسسات الدولة والمجتمع.
