
الراصد : قال النائب البرلماني محمد الأمين سيدي مولود إن مشروع قانون تسوية الميزانية تحول من كونه استثناء إلى قاعدة، مرجعا ذلك إلى عدم التزام الحكومة بما تذهب به من عند البرلمان، والاستخفاف به، فضلا عن ضيق الوقت المخصص له مع نهاية الدورة وعدم الجدية في نقاشه.
واستغرب ولد سيدي مولود في مداخلة له اليوم الجمعة خلال جلسة مخصصة لنقاش مشروع قانون التسوية النهائية لميزانية 2024 من يرى مثل هذه الاختلالات ثم يطلب التصويت عليها، معتبرا أنه قمة التحدي.
واعتبر ولد سيدي مولود أن التصويت على مشروع هذه التسوية ظلم للشعب وتفريط في مسؤولية البرلمان، مضيفا أن مضمونه يعني أن الحكومة عبثت بميزانية 2024 وتريد من النواب السماح وأن يتستروا عليها في ميزانية 2026.
وأشار إلى أن من أسباب جعل الاستثناء قاعدة "الاختلالات في جميع الميزانيات بما فيها ميزانية 2024، كما حصل في مخالفة قانون مخصصات صندوق الأجيال الذي لم يعد يرصد له أي مخصص مالي، وهو ما يعني توريث الأجيال ديون طويلة الأمد وصناديق مفلسة، إضافة لحجم الديون التي تستغرق 20% من الميزانية كل عام".
وذكر أن من ضمن هذه الاختلالات الضرائب التي توضع على كاهل الضعاف، والمؤسسات التي يقتطع لها من الضرائب دون أن يعرف مصير ما ذهب إليها من الأموال كما هو حال معادن والوكالة البحرية، إضافة لعدم تحديد أنواع البضائع وقيمتها الحقيقية في ظل غياب "اسكانير".
ولفت إلى أن من موجبات الرفض لهذا المشروع هو المؤسسات الوهمية التي ترصد لها عشرات المليارات وتنفذ مشاريع كبيرة، وهي لا مقرات لها وليست عليها ضرائب، فضلا عن ربطها بأشخاص ليسوا هم الفاعلين الحقيقيين بها.
ونبه إلى أنه يكفي لرفض المشروع ملاحظات محكمة الحسابات عليه، والتي منها تجاوز العجز نطاق الترخيص القانوني الذي ذهبت به الحكومة من عند البرلمان 25 مليار أوقية قديمة، ومحاصيل أغلب الفصول التي لم تصل إلى التوقعات وبعضها لم يتجاوز 57%، وكذا عدم تسجيل أي مبالغ تحت بند ضريبة المطار.
وعدد ولد سيدي مولود ضمن ما وصفها بعقلية "الكزرة" واحتقار القانون وتجاوزه في مجال العائدات البحرية بمرسوم، مردفا أن ذلك يعد مخالفة قانونية وجراءة لم يسبق لها النظام الحالي، حين أقدم على إلغاء قانون نظامي بمرسوم، كما وقع في الحسابات الخاصة للخزينة، و20 باب تجاوزت التراخيص بمبلغ 12 مليار أوقية قديمة.
