حق الرد: بيان من التجار في سوق السبخة... 

سبت, 24/02/2024 - 22:41

الراصد: وردت في بيان وسطاء الاتحادية في سوق السبخة جملة من المغالطات، واحتراما للرأي العام أردنا الرد عليها،

أولا: 
تسمية وسطاء الاتحادية ب "أصحاب العقود الأصلية" مغالطة للرأي العام،
فهذه العقود انتهت 2002، فتسمى عقود قديمة أو منتهية.

ثانيا:
هذا السوق بدأت قصته منذ أربعين سنة، حيث بناه رجل الأعمال ول العباس باتفاق مع الدولة مدته عشرين سنة يستغل فيها السوق وترجع بعدها ملكيته للدولة، وهو ما تم.
إلا أن ول العباس وزع محلاته باتفاقيات مع رجال أعمال تنتهي بانتهاء اتفاقه مع الدولة 2002، وهم بدورهم أجروه بأضعاف للمواطنين،

عند رجوع السوق للدولة ممثلة في البلدية 2002، لم ترفع اتحادية التجار يدها عنه، فبقيت مسيطرة عليه باتفاقيات تحت الطاولة مع العمد المتعاقبين، 

لم تجدد الاتحادية العقد مع وسطائها منذ 2002، فالعقد الوحيد الذي بحوزتهم عقد ول العباس الذي يبدأ 1982 وينتهي 2002، وليس بحوزتهم غيره.

عند خروج تقرير محكمة الحسابات 2016 2017 أظهر أن السوق وكر للفساد، وأن الدولة تحسر منه سنويًا مبلغ 396 مليون،
و كان عقد الاتحادية الأخير ينتهي  في الأول من اكتوبر 2018، 
حاولوا تجديده مع العمد الأسبق اتيام قبل انتهاء العقد بأشهر ورفضت الداخلية (رسالتها للعمدة مصحوبة بالتوضيح)
بعد انتخاب العمدة السابق أبوبكر سوماري انتهى عقد الاتحاديه،

عند تنصيب العمدة رفض التعامل مع الاتحادية تحت الطاولة، ودخل معهم مفاوضات ووضع لهم شروطا فرفضوها وخاض معهم معركة طويلة، انتهت باتفاق 2022 مدته ستة أشهر، أشرفت عليه وزارة التجارة والداخلية، (وثيقة العقد مصحوبة بالتوضيح) بنود العقد:
-تسديد مستحقات للبلدية كديون.
-مشاركة البلدية في إدارة السوق
بناء سوق آخر.
و حين ينفذون هذه الشروط سوف يعقد معهم اتفاقا جديدا.
انتهت المدة ولم ينفذوا أيا من البنود، 
عندها أرسل إبلاغًا للجهات الراعية للاتفاق مفاده أن الاتحادية لم تنفذ أيا من الشروط، وبالتالي لم تعد البلدية معنية بالتعامل معها، و بالتالي سوف تسير البلدية السوق بنفسها،

و هنا يحق لنا أن نتساءل كيف لجهة عقدت اتفاقا 2022 والمسؤولون الراعون له لايزالون في مناصبهم أن تدعي أن لها عقدا منذ 2018!؟

و ليس لدى الاتحادية آن أي اتفاق، ولذلك لن تستطيع نشر أي اتفاق للرأي العام.

حينها أرسل العمدة رسالة للتجار المستثمرين في السوق أن البلدية سوف تسير سوقها بنفسها، ولن تتعامل إلا مع التجار المستغلين للمحلات، فأقبل أهل السوق عليه،
و منهم أصحاب العقود القديمة المستغلين لمحلاتهم.
عقدت البلدية معهم عقودا مباشرة، وأرسلت العقود إلى عقارات وأملاك الدولة، ووقعت عليها وأرفقتها ب "كتانص" 
و كان هذا في مارس 2023 وسددوا إيجار الأشهر الثلاثة الأولى من السنة للميزانية، واستمرت وضعية السوق طبيعية،
لم ينجح العمدة سوماري، وقبل تنصيب العمد الحالي سدد أغلبية المؤجرين ثلاثة أشهر أخرى، 
و تم تنصيب العمدة الحالي، واستلم من العمدة السابق العمل، وكان ضمن ما استلمه عقود التسيير المباشر للسوق المركزي مصحوبا بكل العقود.
و حين جلس العمدة الحالي أتاه بعض المؤجرين يريد تسديد الإيجار، دخل في دوامة من الأعذار والتهرب،
و بعد شهرين تقريبا، أصدر قرارا بإلغاء العقود، بناه على أن وزارة الداخلية أرسلت إليه رسالة بأن العقود لاغية والسوق للاتحادية.
و الداخلية ليست مخولة لإبرام العقود نيابة عن البلدية، ورسالتها التي تحتج بها الاتحادية ووسطائها ليست عقدا، وإنما قدمت ادعاء وهذه الوثائق تكذبه.

قدمنا طعنا في قرار العمدة لدى الغرفة الإدارية في المحكمة العليا، وحين وصل خبر الطعن للاتحادية استدعت الشرطة ( كأنها هي الدولة) بدأت تحاول إغلاق المحلات لإرغام التجار على الدفع لها،
وقعت بلبلة قوية في السوق يوم 17 اكتوبر  لأن التجار تصدوا لهم وفشلت محاولتهم، ويومها أصدرت الغرفة الإدارية قرارا بتعليق قرار العمدة حتى تبت في أصل القضية.

بعد ذلك بأيام بعثت قاض يجري بحثا في هذه القضية، فجلس مع المؤجرين والاتحادية والبلدية والداخلية، 
خرجت نتائج البحث وكانت واضحة في أن العقود صحيحة، وهو ما صرحت به النيابة بعد ذلك.
صرنا ننتظر فقط الحكم بإلغاء القرار ورجوع الأمور إلى مسارها الطبيعي.
ما زاد ثقتنا في هذه الأمر أن النيابة العامة لدى المحكمة العليا، وجهت طلبا للغرفة بإيقاف القرار، وصرحت بأن إلغاء تعليق القرار تطلبه الاتحادية وهي ليست طرفا في الملف ولم يتم البت في دخولها،
و صرحت النيابة أن بحث المحكمة في القضية، يستشف منه صحة العقود المباشرة.
و كانت طلبات النيابة، 15 يناير الماضي.

و هنا نطلب من الدولة الموريتانية وكل المسؤولين و قادة الرأي العام الوقوف معنا حتى لا يظلمنا رجال الأعمال والداخلية.

فهذا السوق يحتوي على أكثر من 700 محل، و يعيش فيه حوالي 3000 مواطن تمثل جميع شرائح المجتمع، وقد عانا أهله كثيرا من الظلم، و اليوم و قد أبصروا نور الحرية لن يتراجعوا.