
أعربت رابطة القضاة المهنيين الموريتانيين عن تضامنها الكامل والمطلق مع رئيسها ورئيس الغرفة التجارية بالمحكمة العليا، القاضي محمد محمود ولد الطيب، وذلك على خلفية ما تم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن بلاغ يوجه إليه شبهات فساد.
وأوضحت الرابطة، في بيان موجه للرأي العام، أنها اطلعت على مضمون البلاغ الذي تقدم به أحد المحامين إلى السلطة الوطنية لمكافحة الفساد. وبينت أن القضية المنظورة تتعلق بقرار قانوني صرف صادر عن جلسة مشورة بالغرفة التجارية، يقضي بوقف تنفيذ حكم قضائي مؤقتاً إلى حين البت في طعن بالنقض، مع اشتراط تقديم المبلغ المحكوم به ككفالة، ومنح المحكوم عليه أجلاً مدته شهر لتأديتها.
وشدد البيان على أن القرارات القضائية الصادرة عن الهيئات المختصة تظل محكومة بالقواعد والإجراءات القانونية، ولا يجوز جعلها محلاً للتشكيك أو الاتهام لمجرد عدم توافقها مع مصالح أحد أطراف النزاع، مؤكدة أن القاضي لا يخضع في سلطانه إلا للقانون لضمان الحياد والإنصاف.
وفي سياق متصل، كشفت الرابطة عن خلفيات القضية، مشيرة إلى أن المحامي المعني سبق وأن تقدم بعدة طلبات وإجراءات ضد القاضي نفسه في قضايا مختلفة، غير أنها قوبلت جميعها بالرفض من الجهات المختصة، مما ساهم في تحويل الخلاف القضائي الإجرائي إلى "خلاف شخصي" يتم تسويقه خارج الأطر القانونية.
وفي الوقت الذي جددت فيه الرابطة تأكيدها على أن تقديم الشكاوى ضد القضاة حق يكفله القانون متى بُني على أسباب جدية، فقد حذرت بشدة من استغلال وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي للتشهير بالقضاة والمساس بنزاهتهم. واعتبرت الرابطة أن هذه الممارسات لا تسيء للأشخاص فحسب، بل تنال من هيبة القضاء واستقلاله وتزعزع ثقة المواطنين في المنظومة العدلية.
واختتمت رابطة القضاة المهنيين بيانها برفض أي ممارسات تستهدف كرامة القاضي ولد الطيب أو تسيء لمركزه القانوني، داعية الجميع إلى توخي الدقة وتجنب نشر الشائعات والمعلومات غير المؤكدة حفاظاً على مكانة القضاء وحرمته.
