
الراصد : قال قطب ائتلاف المعارضة الديمقراطية في موريتانيا اليوم الجمعة إنه يشعر بالقلق إزاء ما وصفه بتفاقم الأزمات المعيشية والخدمية والسياسية في البلاد، منتقدا طريقة تعامل السلطات مع انقطاعات الكهرباء الأخيرة واعتقال قيادي معارض.
وقال الائتلاف، في بيان له إن انقطاع الكهرباء الذي طال مناطق واسعة من العاصمة نواكشوط تسبب في خسائر للمواطنين واضطرابات في الخدمات الصحية، مضيفا أن الأمطار الأخيرة كشفت، بحسب تقديره، هشاشة البنية الحضرية وغياب منظومة صرف صحي متكاملة في العاصمة.
وانتقد الائتلاف كذلك ارتفاع أسعار السلع الأساسية والوقود والغاز، قائلا إن القدرة الشرائية للمواطنين تواصل التراجع، في وقت لم تتخذ فيه السلطات، من وجهة نظره، إجراءات كافية للحد من تداعيات ذلك.
وقال الائتلاف إن اللواء المتقاعد لبات ولد المعيوف، القيادي في حزب «موريتانيا إلى الأمام» اقتيد قبل يومين من منزله على أيدي عناصر من مكتب مكافحة الجرائم السيبرانية التابع للدرك الوطني.
وأضاف أن أسرة ولد المعيوف وحزبه لم يتمكنا حتى الآن من التواصل معه أو معرفة التهم الموجهة إليه، معتبرا أن استمرار احتجازه بهذه الطريقة يمثل «سابقة خطيرة» في التعامل مع المعارضين وأصحاب الرأي المخالف.
وطالب الائتلاف بالإفراج عن ولد المعيوف وجميع النشطاء السياسيين، وتمكينهم من حقوقهم القانونية، كما حمل السلطات مسؤولية سلامته الجسدية.
كما دعا إلى تشكيل لجنة تحقيق مستقلة في احتراق محطتين كهربائيتين في نواكشوط، وقال إن التحقيق ينبغي أن يحدد المسؤوليات عن الأعطال التي أدت إلى اضطراب خدمات الكهرباء والماء والاتصالات، وأن تُنشر نتائجه للرأي العام.
وطالب الائتلاف كذلك بمحاسبة كل من تثبت مسؤوليته أو تقصيره، بغض النظر عن موقعه، ووضع آلية لتعويض المواطنين والمؤسسات المتضررة من الأضرار الناجمة عن انقطاع الخدمات.
وانتقد البيان ما وصفه بـ«التضييق» على الحريات العامة وحرية التعبير والعمل السياسي، داعيا إلى احترام الضمانات الدستورية والقانونية وتهيئة مناخ ملائم للحوار السياسي.
وقال الائتلاف إن معالجة الأزمات التي تواجه البلاد تتطلب الشفافية والمساءلة واحترام الحريات وتحمل المسؤولية، وليس «التعتيم الإعلامي أو التضييق الأمني».
