خبراء يحذّرون من الإفراط في المكملات الغذائية

اثنين, 22/06/2026 - 11:44

الراصد : حذّر خبراء صحة من أن الإفراط في تناول المكملات الغذائية قد يؤدي إلى مشكلات صحية خطيرة، بينها أضرار بالكبد والكلى والجهاز الهضمي، في وقت يتزايد فيه الإقبال على هذه المنتجات بدعوى تحسين الصحة والوقاية من الأمراض.

 

 

 

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عن أطباء واختصاصيين قولهم إنهم يلاحظون ارتفاعاً في عدد المرضى الذين يعانون من مضاعفات صحية مرتبطة باستخدام مكملات غذائية متعددة أو تناولها بجرعات مرتفعة، مؤكدين أن الاعتماد على الحبوب والمستحضرات لا يمكن أن يحل محل النظام الغذائي المتوازن.

 

 

 

وتقول اختصاصية التغذية البريطانية كريستين ستافريديس إن بعض الأشخاص باتوا يعتقدون أن تناول المكملات أكثر فائدة من الحصول على العناصر الغذائية عبر الطعام، مضيفة أن هذا الاعتقاد غير صحيح في معظم الحالات.

 

 

 

وسلط تقرير “بي بي سي” الضوء على حالة جينجر سميث، وهي مؤثرة أميركية تبلغ من العمر 30 عاماً، اعتادت على تناول مجموعة متنوعة من المكملات الغذائية، بينها فيتامينا “سي” و”د”، والكركم، ومنتجات مخصصة للتخلص من الانتفاخ، إضافة إلى مشروبات مدعمة بالإلكتروليتات.

 

 

 

وقالت سميث إنها شعرت لسنوات بأنها تتمتع بصحة جيدة، قبل أن تتعرض لآلام حادة في أسفل الظهر. وبعد إجراء فحوص طبية، اكتشف الأطباء وجود حصوة كبيرة في الكلى بلغ حجمها ما بين سنتيمترين وثلاثة سنتيمترات، استدعت تدخلاً جراحياً لإزالتها.

 

 

 

وأضافت أن الأطباء أبلغوها بأن تكوّن الحصوة ارتبط بمزيج المكملات الغذائية التي كانت تتناولها بشكل يومي، مشيرة إلى أنها لم تتوقع أن يؤدي سعيها لتحسين صحتها إلى هذه النتيجة.

 

 

 

وفي إسبانيا، قال الدكتور بيدرو دي ماريا بالاريس، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي في مستشفى “لا باز” الجامعي بمدريد، إنه يستقبل عدداً متزايداً من المرضى الذين يعانون من مشكلات في الكبد مرتبطة باستخدام المكملات العشبية.

 

 

 

وأوضح أن بعض المرضى لا يعتبرون المكملات الغذائية أدوية، ما قد يؤخر اكتشاف سبب الإصابة، مضيفاً أن بعض المنتجات، مثل فيتامين “أ”، والجلوتامين، والأشواغاندا، ومستخلص الشاي الأخضر، قد تكون سامة للكبد عند تناولها بجرعات مرتفعة.

 

 

 

وقال خبراء إن بعض المكملات قد تتداخل مع امتصاص عناصر غذائية أخرى أو تؤدي إلى تجاوز الجرعات الموصى بها من بعض الفيتامينات، مثل فيتامين “ب6”، الذي قد يتسبب الإفراط في تناوله لفترات طويلة في أضرار عصبية.

 

 

 

ويرى مختصون أن المكملات الغذائية قد تكون مفيدة في حالات نقص العناصر الغذائية أو وفق توصيات طبية محددة، إلا أنهم يشددون على أن النظام الغذائي المتوازن يظل المصدر الأساسي للعناصر الغذائية بالنسبة لمعظم الأشخاص الأصحاء.

 

 

 

ونصح الخبراء باستشارة الطبيب قبل استخدام المكملات الغذائية بشكل منتظم، خاصة عند تناول أكثر من منتج في الوقت نفسه أو عند وجود حالات صحية تستدعي المتابعة الطبية.