
الراصد : أكد نائب رئيس حزب "جود" المعارض، النائب البرلماني العيد محمد مبارك، أن الخطوات الأولى للحوار الوطني الذي دعا إليه رئيس الجمهورية اتسمت بالإيجابية والموضوعية، محذراً في الوقت ذاته من محاولات داخل الأغلبية لإفشال الحوار عبر إقحام قضية "المأموريات الرئاسية".
وأوضح ولد محمدن في برنامج حواري على قناة"الموريتانية"، أن حزب "جود" انخرط في الحوار منذ البداية انطلاقاً من قناعته بضرورة مناقشة القضايا الجوهرية للبلاد في أجواء هادئة بعيداً عن التجاذبات السياسية، مشيداً بالمنهجية التي اتبعها منسق الحوار موسى فال، وواصفاً إياه بالشخصية توافقية ذات الخبرة العميقة" التي استفادت من تجارب الحوارات السابقة.
وأشار المرشح الرئاسي السابق، إلى أن الوثيقة المقترحة من طرف منسق الحوار كانت تحظى بنسبة توافق مرتفعة وصلت إلى 97% بين مختلف الأطراف السياسية، قبل أن يتم، بحسب تعبيره، "الالتفاف عليها".
واتهم القيادي المعارض حزب "الإنصاف" الحاكم والقوى المتحالفة معه بمحاولة "تعطيل المسار السياسي بعد ظهور مؤشرات على نجاح الحوار"، مؤكداً أن قضية "المأموريات الرئاسية" لم تكن مطروحة في أي من الوثائق التمهيدية أو المقترحات المتبادلة، ولا ضمن الاستنتاجات النهائية التي رفعها منسق الحوار إلى رئيس الجمهورية وأحيلت لاحقاً إلى الأحزاب السياسية.
تعليق الحوار
وكان منسق الحوار موسى فال، قد علق جلساته التمهيدية بسبب إصرار الأغلبية على نقاش المأموريات الرئاسية، ورفض المعارضة إدراجها في جدول الأعمال.
ومنذ مارس 2025، يواصل موسى فال مشاوراته التحضيرية للحوار، وفي أكتوبر الماضي سلّم خارطة طريق تتضمن مقترحات الطبقة السياسية والفاعلين لمواضيعه.
تحرك حكومي
من جانبه عقد وزير الداخلية، محمد أحمد ولد محمد الأمين، لقاءات مع قادة الأحزاب السياسية، لحثهم على تجاوز "العقبات الشكلية" في التحضير للحوار السياسي، الذي تعثر منذ أسبوعين.
وقالت مصادر سياسية إن ولد محمد الأمين أجرى "لقاءات مكثفة" مع قادة أحزاب سياسية من المعارضة، وطمأنهم خلالها أنه "رغبة أو نية للمساس بالمأموريات الرئاسية".
موقف الإنصاف
وفي وقت سابق أكد رئيس حزب الإنصاف محمد ولد بلال، من جانبه، أن الحوار السياسي مستمر ويستأنف قريبا.
وحمل ولد بلال في حديث، أمام أعضاء المكتب السياسي لحزبه، المعارضة "مسؤولية تعطل الجلسات التحضيرية للحوار".
