
الراصد : فضلت حكومة ولد انجاي الهروب من واقع الحدود المالية الموريتانية الي وهم مضيق هرمز
و الاختباء وراء الوهم هو آلية دفاعية وسلوكية للهروب من واقع الفشل الذي يطارد حكومة المختارولدانجاي منذ وصولها ، حيث دابت علي بناء جدار من البرامج الخاطئة أو الأوهام لتجنب مواجهة حقيقة فشلها ، وصناعة وهم تختفي وراءه كل ما ضاقت بها الأحداث..
أكره الحرب، وأقف ضدها بكل ما أوتيت من قدرة على الرفض، أقف ضدها لأنى أعرف أننا مهزومون فيها منذ اللحظة التى خضناها، مهزومون و لو انتصرنا! مهزومون فى إنسانيتنا على الأقل، أو على الأكثر!».
: «أسوأ ما فى الحرب، هو تحولنا إما لقاتل أو قتيل، قتيل لا يعرف وجه صاحبه، وقاتل سيتذكر دوما وجه القتيل...!
لاكنني ادرك اننا في زمن لابقاء فيه لمن لا حماية له خصوصا أن عالمنا لم يغادر جنونه وعنفه و وحشيته، و لم يشعر بالتحضر و الدفء الإنسانى، و لم يوقن أن هناك قوانين و مواثيق دولية وضعت لتحكمه، فتتكرر جرائم قتل مجانية لمدنيين عزل و بمنتهى القسوة نجد جنودا ماليين في قرية "ياكنا" المالية، الواقعة على بعد 40 كلم من قرية "أبيغيديدة" الموريتانية. يقتلون مواطنين عزل بدم بارد..
و اجد نفسي أمام بيان صريح و واضح من الجيش الموريتاني الذي كان يعول عليه صون و حماية المواطنين العزل مثل ما يصون و يحمي مئات الآلاف من الماليين علي الأراضي الموريتانية وهو يتنصل من مسؤوليته ببيان واضح و صريح...
(حادثة قتل مواطنين موريتانيين داخل الأراضي المالية، على بعد 12 كلم من الحدود مع موريتانيا).
لم يكن البيان تنصلا من المسؤولية فقط بل كان إعلان صريح أن المواطن الموريتاني خارج الحدود ليس في حماية الدولة و لا الجيش
و مما زاد وضوح الأمور للقتلة هو استدعاء الحزب الذي ندد بالجريمة، و دعم ذلك ببيان آخر من وزارة الداخلية..
و كأن الجميع يعلن أحقية الجيش المالي في ما يفعل علي أرضه
كان رد الجيش المالي علي البيانين سريع و ابشع من جريمته الأولي
قتل ثمانية مواطنين موريتانيين في منطقة “تنتله”، الواقعة على بعد نحو 70 كيلومترًا جنوب غرب مدينة يليماني في مالي.
لكن رد حكومة ولد انجاي هذه المره اسخف و اتفه مجرد بيان استنكار
هذه ليست حكاية من اختراع خيالى، بل حقيقة تحاول حكومة دفنت رأسها في الرمل عن ما يدور علي حدودها و قتل مواطنيها بدم بارد
و اعلنت حالة الاستنفار القصوي من أجل حرب لاناقة لها فيها و لا جمل... و لا تأثير لها عليها الا في المحروقات التي بجرة قلم يمكن أن يرفع احتكارها و جلبها برا عبر الجزائر مما سيخفض أسعارها بنسبة 20%
لكن للعبة الفساد و الهروب من واقع الفشل و العجز و محاولة الهاء المواطن الموريتاني عن عجز و فشل الحكومة عن إدارة ما يجري علي حدودها جعلها تستغل حرب الشرق الأوسط و شغل المواطن الموريتاني عن فشلها باجراءات لم تتخذ حتي في الدول التي تحت القصف و عندما لا يتمكن النظام، ممثلا بالحكومة بمؤسساتها المختلفة، من القيام بواجبين أساسيين، هما:
حماية السلطة الحاكمة للدولة و حدودها و حماية المواطنين، و يقتصر دوره في الا ستنكار العميق و القلق إزاء التطورات الأمنية الخطيرة التي تقع علي حدوده و التي تودي بحياة مواطنيه .تصبح دولة فاشلة، نتيجة لذلك تفقد ثقة المواطنين و شرعيتها للبقاء و الاستمرارية.
أضف إلى ذلك، الانفصال عن الواقع الذي يعيشه المواطن الموريتاني اليوم، مع غياب مشروع الدولة و خططها التنموية المنطلقة من الاحتياجات الفعلية للمجتمع و تطلعات أفراده، و من ظروف الواقع و معطياته، و عدم تجانس الفريق الحكومي و ضعف كفاءته السياسية، و استشراء الفساد السياسي و هو الأمر الذي أدى ، إلى عدم ثقة الشعب بالحكومة و المطالبة باقالة المختار ولد انجاي في الآونة الأخيرة رغم إصرار النظام علي بقائه...
فهل تكون لعنة مضيق هرمز القشه التي تقسم ظهر حكومة الفساد...
بقلم
شيخنا سيد محمد
