
الراصد: اعلنت اغلب الأحزاب والشخصيات السياسة عن رفضها المطلق بالدعوات التى بدأت تطالب بفتح المأمورية فى الدستور الوطنى.
وجاء ذلك فى رد فعل هو الاسرع،اطلاقا فى الساحة السياسية. وعبرت أحزاب موريتانية
عن إدانتها الشديدة ورفضها القاطع لكل ما تم تداوله في الآونة الأخيرة من أحاديث أو تلميحات تتعلق بالمساس بحرمة الدستور الموريتاني أو السعي إلى فتح الباب أمام مأمورية رئاسية ثالثة.
ورأت الاحزاب ان ذلك يمثل خرقا فاضحا وصريحا لأحكام الدستور وروحه.
وأجمعت الاحزاب في بيانات صادر عنها، على أن الدستور الموريتاني خط أحمر، وأن الالتزام الصارم بنصوصه، وخصوصا تلك المتعلقة بتحديد عدد المأموريات الرئاسية،التى تعد ضمانة أساسية للتناوب السلمي على السلطة، وصون الشرعية وترسيخ دولة القانون والمؤسسات.
وشددت الاحزاب والشخصيات على أن الحديث عن مأمورية ثالثة مرفوض جملة وتفصيلا، ويشكل سابقة خطيرة من شأنها تقويض أسس الدولة الدستورية، وإضعاف ثقة المواطنين في المسار الديمقراطي.
وذهبت بعض الاحزاب إلى أن إقحام هذا الطرح في الظرف السياسي الراهن يعد تهديدا مباشرا لمسار الحوار الوطني، ويقوض مناخ التهدئة والتوافق، ويربك الجهود الرامية إلى بناء أرضية جامعة قائمة على الثقة والالتزام المشترك بالقواعد الدستورية،ورأت اخرى ان هذا الطرح لا يخدم مصلحة الوطن ولا استقراره.
وجددت أحزاب اخرى تمسكها بالشرعية الدستورية واحترام القانون، داعية كافة القوى السياسية، والفاعلين الوطنيين، ومكونات المجتمع المدني، إلى رفض أي خطاب يمس الدستور أو يهدد بنكس الحوار، والعمل المشترك من أجل حماية المسار الديمقراطي وتعزيز التوافق الوطني.
ويذكر ان بعض احزاب المعارضة تستهدف المادة المتعلقة باللغة الرسمية فى الدستور،من اجل اعادة البلاد الى اللغة الفرنسية خدمة لأجندة أجنبية خاصة،وامعانا فى الخيانة العظمى والتبعية،كما ان بعض احزاب الاغلبية لا يهمها الا فتح المأمورية،وان هدمت موريتانيا كاملة بدستورها،فلا يعنيها غير فتح المأمورية.
واخرى تريد تقسيم البلاد،وتسعى من اجل ذلك منذ عقود كثيرة من الزمن،واخرى تريد ارباك الساحة،وخلق فتنة بين مكونات هذا الشعل، مدفوعة ببأيادى خارجية.
