الراصد : لم يعد الجدل الدائر تحت قبة البرلمان الموريتاني يقتصر على اختلاف الرؤى السياسية أو تباين المواقف حول مشاريع القوانين، بل تجاوز ذلك إلى أزمة أعمق تتعلق بتراجع المنظومة الأخلاقية والسلوكية التي يفترض أن تحكم عمل ممثلي الشعب.
الراصد : ما كُشفته فوضية صفقات مشاريع العصرنة والدعم وزبونية الانتقاء وحجم صفقات التراضي وغياب النظام و نفوذ الأشخاص و القبيلة و فقدان هيبة الدولة و مصير ملف حبوب الهلوسة و الأدوية المزورة و ملف اختفاء المليارات و طريقة تسرب أكباش الفداء و خروج الجميع بقوة النفوذ و اذلال القانون و سيطرة زمرة من نافذين بقوة الغرابة و نفوذ المال علي موارد شعب بلد باكمل
الراصد: تأخذ الإصلاحات المرتبطة بالمؤسسات السيادية، وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية، طابعًا خاصًا من النقاش السياسي والقانوني، بحكم حساسيتها ومكانتها في بنية الدولة. غير أن خطورة هذا النقاش لا تكمن في وجوده، بل في اللحظة التي يتحول فيها من حوار حول الإصلاح إلى جدل يطغى على جوهره.
الراصد : عندما ينظر المواطن الغيور على البلد إلى واقعه بعد خمسة وستين عاما من الاستقلال، يحق له أن يتساءل بامتعاض أين الأثر التنموي للنخب المالية الوطنية وهي تعد بالعشرات وتمتلك ثروات طائلة في الأرصدة ومتاع الحياة الرغدة من مباني وسيارات وزينة التباهي؟
الراصد : ليس من علامات صحة المجال العام أن ترتفع الأصوات، بل أن ترتفع جودة الأفكار. فالمجتمعات لا تُقاس بحجم الجدل الذي يدور فيها، وإنما بمستوى ما يُنتجه ذلك الجدل من معنى، وما يفتحه من آفاق للفهم والمراجعة والتطوير.
الراصد : عندما سمعت الرئيس يقول بكل حزم: «لن يفلت أي مفسد من العقاب، ولن نتراخى في ذلك!»، شعرت للحظة أنَّ موريتانيا على وشك الدخول في عصرٍ ذهبيٍّ من النزاهة والعدل… لكن قبل أن يكتمل التصفيق في رأسي، تذكّرت وعدًا آخر، كان قبل سنوات، بصوتٍ دافئٍ لا يقلّ حماسًا: «لن أترك أحدًا على قارعة الطريق».
الراصد : في سابقة من نوعها، أقدم رئيس حركة أفلام حبيب صال، على رفع علم بدل العلم الوطني في استقبال نظمه أنصار الحركة، وسمحت به سلطات نواكشوط .
إن ما حدث لا يمكن تلطيفه ولا تغليفه بعبارات دبلوماسية فضفاضة؛ فنحن أمام سلوك يحمل في جوهره استخفافًا صريحًا بفكرة الدولة نفسها، قبل أن يكون مجرد خرق للبروتوكول أو خروج عن الأعراف.
الراصد : لم يعد التوتر الأمني على الحدود الموريتانية المالية مجرد حدث عابر في نشرات الأخبار، بل تحول إلى واقع ثقيل يخنق الحياة اليومية لسكان ولاية الحوض الشرقي، ويهدد استقرارهم الاجتماعي والاقتصادي بشكل غير مسبوق.
الراصد : في وقتٍ تتعالى فيه أصوات المواطنين تحت وطأة الغلاء وتآكل القدرة الشرائية، اختارت الحكومة الموريتانية أن ترفع شعار “التقشف”، متذرعةً بالوضع الدولي والأزمة الاقتصادية العالمية.
الراصد: ● حين تتعثر التنمية خارج المكاتب الرسمية
في موريتانيا، لا تبدأ معاناة المشاريع العمومية دائمًا من نقص التمويل أو ضعف التخطيط، بل كثيرًا ما تبدأ من تدخلات خارج الأطر القانونية، حيث تتحول بعض المشاريع إلى ساحة تنافس بين شبكات مصالح تسعى إلى اقتناص العقود والعمولات.والإستفادة القصوي من الفرص التي يتيحها مناخ الفساد الإداري والمالي.