بيرام يطالب باستقالة الحكومة بسبب أزمة الكهرباء

ثلاثاء, 25/08/2026 - 18:37

بنشاب : قال النائب البرلماني بيرام الداه اعبيد إن زيارة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني لمواقع الحرائق والإعلان عن فتح تحقيق بشأنها لا يكفيان، مضيفا أن أزمة بهذا الحجم تتطلب أكثر من الخطابات، ولا يمكن للموريتانيين الاكتفاء بوعود جوفاء.

وطالب بيرام، في رسالة تلقت «مدار» نسخة منها، الحكومة بالاستقالة، على خلفية الحريقين اللذين اندلعا في محطتين للكهرباء، وتسببا في أزمة حادة وانقطاع مستمر للتيار الكهربائي.

كما دعا إلى اتخاذ إجراء فوري لتعويض المواطنين والتجار والمقاولات الصغيرة والمتوسطة عن الخسائر والأضرار التي لحقت بهم، مقترحا تخفيضا استثنائيا بنسبة 70% من فواتير الكهرباء عن الشهرين المعنيين لصالح سكان المناطق التي شملتها الانقطاعات.

 

وأضاف أن احتراق منشأتين كهربائيتين استراتيجيتين في نواكشوط تسبب في انقطاع الكهرباء عن ست مقاطعات لعدة أيام، في ظل ارتفاع درجات الحرارة، مشيرا إلى أن الأزمة طالت المستشفيات والصيدليات والمحلات التجارية والمقاولات الصغيرة والمتوسطة والأسر، وتسببت في خسائر صحية واقتصادية.

وانتقد بيرام أداء الحكومة، معتبرا أنها عجزت عن استعادة الخدمة في وقت سريع واضطرت إلى الاستعانة بخبرات خارجية، كما انتقد ما وصفه بانشغال الحزب الحاكم بالترويج لحصيلة سبع سنوات والتمهيد لمأمورية ثالثة، في وقت تعيش فيه العاصمة أزمة كهرباء  خانقة.

كما اتهم الحكومة بمواصلة الاعتماد على «نفس النخب» التي شاركت، وفق تعبيره، في تسيير البلاد خلال العشرية الماضية، معتبرا أن استمرار النهج نفسه يؤدي إلى النتائج ذاتها.

كما انتقد السياسة الجبائية للحكومة، قائلا “إنها ركزت على تحصيل الإيرادات ومضاعفة الاقتطاعات دون ضمان جودة الخدمات العمومية”.

وحمل  بيرام شركة الكهرباء  «صوملك» جانبا من المسؤولية عن الأزمة، معتبرا أن عجزها عن استعادة الخدمة يكشف عن «ثغرات خطيرة» في الخبرة التقنية والكفاءات والصيانة وقدرة التدخل، داعيا في ذات السياق إلى إخضاع الشركة لتدقيق شامل وإصلاح جذري يشمل الحوكمة والموارد البشرية والتكوين والصيانة وإجراءات الشراء.

وانتقد الجوء إلى الوسطاء في اقتناء المعدات الاستراتيجية، معتبرا أن ذلك يثير تساؤلات حول شفافية الصفقات العمومية، مشيرا إلى أن  الاستعانة بخبرات دول الجوار تعكس هشاشة القدرة التقنية والمؤسسية على مواجهة الأزمات.

وشكك بيرام في جدوى التحقيق الذي أعلنت عنه السلطات بشأن حريقي المحطتين، معتبرا أن المواطنين «لا ينتظرون شيئا» من نتائجه، وطالب بأن يشمل التحقيق مختلف مراحل اقتناء المعدات وتركيبها وصيانتها، وتحديد أسباب الحرائق ومدى مطابقة المعدات للمواصفات المطلوبة.

وأكد أن مسؤولية الأزمة لا تقع على «صوملك» وحدها، بل تشمل الحكومة باعتبارها المسؤولة عن السياسة الطاقية وحوكمة المؤسسات العمومية والصفقات العمومية وحماية المال العام.

وختم بيرام رسالته بالمطالبة باستقالة الحكومة، قائلا إن موريتانيا بحاجة إلى “حكومة كفؤة وحاضرة، ومؤسسات عمومية فعالة، وصفقات عمومية شفافة، وخدمات عمومية ذات جودة، ومسؤولين يخضعون للمساءلة”.