
رغم الدعوات المتكررة إلى تقريب الإدارة من المواطن وتحسين جودة الخدمات العمومية، لا يزال عدد من المواطنين يشكون من صعوبة الوصول إلى بعض المسؤولين في عدد من الوزارات والإدارات العمومية، حيث يبدو أن الحصول على موعد أو مقابلة مسؤول أصبح، في بعض الحالات، مرتبطًا بمعرفة مسبقة أو وساطة أو قرابة، بدل أن يكون حقًا مكفولًا لجميع المواطنين على قدم المساواة.
وخلال تقصٍ ميداني شمل عدة وزارات وإدارات، رصدت شكاوى متكررة من مواطنين أكدوا أنهم واجهوا صعوبات في مقابلة بعض المسؤولين أو عرض ملفاتهم، في حين تمكن آخرون من الدخول بسهولة بفضل علاقات شخصية أو تدخلات من معارف، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى تكافؤ الفرص في الولوج إلى المرفق العام.
ويؤكد مواطنون أن هذه الممارسات، إن وُجدت، تضعف ثقة المواطن في الإدارة، وتخلق شعورًا بعدم المساواة، خاصة عندما يتعلق الأمر بقضايا تتطلب تدخلاً مباشرًا من المسؤولين.
ويرى متابعون أن تعزيز مبدأ الإدارة المفتوحة يقتضي اعتماد آليات واضحة لاستقبال المواطنين، وتنظيم المواعيد وفق معايير شفافة، بما يضمن المساواة بين الجميع بعيدًا عن أي اعتبارات شخصية أو اجتماعية.
ويبقى تمكين المواطن من الوصول إلى المسؤول والاستماع إلى انشغالاته أحد أهم مؤشرات الإدارة الحديثة، ويعزز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، بما ينسجم مع مبادئ العدالة والشفافية وخدمة الصالح العام.
عبدالرحمن سيدبات مدير موقع هلا ريم الاخباري
