
الراصد: يشكل الصندوق الشعبي للادخار والقرض "كابك" هاجسا لعشرات من سكان مقاطعة ولد ينج، جنوب موريتانيا، على ضفة نهر كاراكورو، بعد إغلاق مكتبه بالمقاطعة، إذ يقولون إنه استحواذ على ودائعهم.
وخلال زيارة فريق من وكالة الأخبار المستقلة للمقاطعة، لفت انتباهه "الشكوى الجماعية" من الصندوق الذي أصبح - عندهم - عنوانا للظلم والخديعة، التي طالت عشرات المودعين، وأدت لاختفاء المكتب بعشرات الملايين من الأوقية، ليدخل الزبناء في دومة متابعة لا يرون لها نهاية.
إغلاق مفاجئ
وتقول لكحيلة بنت بداه إن سكان ولد ينج كانوا يودعون أموالهم في مكاتب "كابك" ويستردونها عند الحاجة، قبل أن يغلق مكتبه في المقاطعة دون سابق إنذار أو إشعار، وفق قولها.
وشددت لكحيلة على أن أغلب الودائع التي "استولى" عليها البنك تعود لضعفاء، وأن قيمتها تختلف باختلاف أصحابها، مؤكدة أنها فقدت شخصيا نحو 500 ألف أوقية قديمة، مضيفة أن البنك هو من كان يطالب السكان بإيداع أموالهم لديه.
فيما قال إبراهيم الدريدي إن طاقم الصندوق غادر ولد ينج ولم يعد، وإنهم لم يجدوا حلا حتى الآن، مطالبا بإيجاد حل يعيد إليه أمواله التي قال إن الصندوق استحوذ عليها.
جهد مضيع..
وأوضح الدرديري أنهم سافروا إلى سيلبابي مرات عدة، وتحملوا تكاليف النقل للتردد على مقر الصندوق، دون أن يحصلوا على أي حلول.
وطالب ولد الدريدي الرئيس محمد ولد الغزواني بالتدخل شخصيا لمعرفة مكمن الخلل، ومعالجته، ومساعدة الضعفاء والمساكين على استرداد أموالهم بالطرق القانونية والسلمية.
بدوره، قال يحيى عبد الرحمن اتراوري وهو يقف أمام مكتب الصندوق المغلق إن كثيرا من السكان لم يتمكنوا من استرداد أموالهم المودعة لدى الصندوق، معربا عن استغرابه من استمرار المشكلة دون حلها.
ويقدر المتضررون من إغلاق الصندوق لفرعه في ولد ينج، الأموال التي فقدوها بعشرات الملايين من الأوقية، ويطالبون بتدخل رسمي لضمان استعادتها.
