كيف تم إخراج ولد أجاي من ملف العشرية..؟ إليكم القصة كاملة..!!!

ثلاثاء, 21/07/2026 - 15:39

الراصد : القصة مرت بمرحلتين: تقرير البرلمان، ثم قرار القضاء.

1. في التقرير البرلماني كان مشمولا

لجنة التحقيق البرلمانية التي شكلت في 2020 بعد الأزمة داخل حزب الاتحاد من أجل الجمهورية، خلصت إلى وجود فساد في فترة حكم محمد ولد عبد العزيز، وأحالت نتائجها للقضاء.

بناء على ذلك وجهت النيابة وشرطة الجرائم الاقتصادية التهم لـ 13 شخصا أولا ثم وصل العدد إلى 15، وكان ولد اجاي وزير المالية/الاقتصاد والمالية من 2010 حتى نهاية عهدة عزيز في 2019، من بين المشمولين.

2. قرار قطب التحقيق هو من أخرجه

في 1 يونيو 2022 أحال قطب التحقيق في الجرائم الاقتصادية والمالية 12 متهما إلى المحكمة الجنائية المختصة بجرائم الفساد، وقرر استثناء ولد اجاي والمدير العام السابق لشركة سنيم حسنه ولد اعلي.

نفس الصيغة تكررت في كل المواقع: "استثنى قاضي التحقيق من المشمولين في الملف وزير المالية السابق المختار ولد اجاي، والمدير العام السابق للشركة الوطنية للصناعة والمناجم حسنه ولد اعلي، دون ذكر الأسباب".

القرار القانوني كان "لا وجه لمتابعتهما"، وهو ما يعني وقف الإجراءات و تبرئته الكاملة من التهم المنسوبة إليه في ملف تحقيق العشرية بعد عامين من التحقيق البرلماني.

الحكومة نفسها رحبت بالقرار. قال الناطق الرسمي حينها إن الحكومة "ترحب وتعترف بتبرئة مشمولين في ملف العشرية في إشارة إلى تبرئة وزير المالية السابق المختار ولد اجاي".

3. لماذا يعتبره البعض إخراجا سياسيا؟

لا يوجد تعليل قضائي منشور يشرح لماذا تمت التبرئة.

الرواية الرسمية/المقربة من ولد اجاي:

أنه قدم وثائقه وثبت سلامة تسييره، وأنه أعلن من البداية ثقته الكاملة في القضاء وأنه "واثق كل الثقة من البراءة، ومستعد لمواجهة كل التهم"، وأن ذمته المالية هي ما صرح بها.

رواية دفاع الرئيس السابق ومعارضين:

يعتبرون الإخراج دليل على تسييس الملف. عضو دفاع عزيز الأستاذ إباه ولد امبارك قال أمام المحكمة في 2025 إن "اخراج كل من الوزير الأول المختار ولد اجاي و الوزير السابق حسنه ولد أعل من ملف محاكمة العشرية دليل أنه ملف سياسي بامتياز... الملف لا يمكن أن تتجاوز فيه أسطر دون المرور بولد اجاي او بحسنه ولكنهما أخرجا بقدرة قادر".

المنطق الذي يستخدمه المنتقدون: ولد اجاي كان وزير المالية طوال 9 سنوات من العشرية، وكل الصفقات والامتيازات المتهمة تمر عبر وزارته، فكيف يحاكم رؤساء حكومة ووزراء آخرون ويبرأ هو؟

بعد التبرئة تمت مكافأته سياسيا: عين مديرا عاما لشركة أسنيم 2019-2021، ثم مديرا لديوان الرئيس غزواني، ثم وزيرا أول في أغسطس 2024، وقدم على أنه "رجل المرحلة" في الحرب على الفساد.

الخلاصة: لم يتم إخراجه من تقرير البرلمان نفسه، بل من المرحلة القضائية بقرار "لا وجه للمتابعة" بدون أسباب معلنة، وهو ما فتح باب التأويل السياسي حتى اليوم.

دفاع عزيز: إخراج ولد اجاي من الملف دليل على أنه ملف سياسي

قال عضو هيئة الدفاع عن الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز الأستاذ إباه ولد امبارك إن اخراج كل من الوزير الأول المختار ولد اجاي و الوزير السابق حسنه ولد أعل من ملف محاكمة العشرية دليل أنه ملف سياسي بامتياز

وأضاف في مداخلة له أمام المحكمة أن الملف لا يمكن أن تتجاوز فيه أسطر دون المرور بولد اجاي او بحسنه و لكنهما أخرجا بقدرة قادر من الملف .

وتناول الأستاذ ولد أمبارك ما وصفها بالمضايقات التي يتعرض لها موكلهم بما فيها عدم اعطاء الوقت الكافي للتشاور مع محاميه.

وتضمنت المداخلة إشادة بإنجازات ولد عبد العزيز خاصة فيما يتعلق بالحالة المدنية

الإعلامي