
الراصد : لم تعد المعارض الوطنية، كما يُفترض، فضاءً حقيقيًا لدعم الإنتاج المحلي بقدر ما أصبحت واجهة إعلامية تُجمّل الواقع أكثر مما تعكسه. فالزائر اليوم يلاحظ بسهولة ضعف التنوع، وهيمنة منتجات محدودة ومكررة، مقابل غياب واضح للصناعات المنزلية والمنتجات الموجهة لمختلف فئات المجتمع، خاصة الأطفال.
المشكلة لا تقف عند ضعف الإنتاج فقط، بل تتجاوزه إلى طريقة التنظيم، حيث تتكرر نفس الأسماء ونفس الأنماط، دون أي تجديد أو منافسة حقيقية تفرض تحسين الجودة. والأسوأ من ذلك هو ما يتعلق بالأسعار، التي كثيرًا ما تكون مرتفعة مقارنة بالسوق، رغم التصريحات التي تؤكد عكس ذلك.
وفي هذا السياق، تثير مواقف بعض المسؤولين الاقتصاديين، ومن بينهم زين العابدين ولد الشيخ أحمد، جدلًا واسعًا، خاصة عندما يتم التأكيد على “رخص الأسعار” في وقت يلمس فيه المواطن عكس ذلك تمامًا. هذا التناقض بين الخطاب والواقع يعمّق فجوة الثقة، ويطرح تساؤلات مشروعة حول مدى الشفافية في تقديم الصورة الحقيقية.
إن استمرار هذا الوضع يجعل من المعارض عبئًا بدل أن تكون فرصة، ويؤكد الحاجة الملحة إلى مراجعة شاملة، تبدأ بدعم الإنتاج الحقيقي، وتمر بتحسين التنظيم، ولا تنتهي إلا بفرض شفافية تضع مصلحة المواطن فوق كل اعتبار.
محمدي الشنقيطي
