قاضي يتظلم من نتائج انتقاء مجلس السلطة الوطنية لمكافحة الفساد

أربعاء, 01/04/2026 - 13:31

الراصد : بسم الله الرحمن الرحيم
السيد رئيس الجمهورية
تعلمون (إنّ الفساد وباء غادر ... يقوض الديمقراطية وسيادة القانون ويؤدي إلى ارتكاب انتهاكات حقوق الإنسان وتشويه الأسواق وتدهور نوعية الحياة ويتيح ازدهار الجريمة المنظمة والإرهاب وغير ذلك من التهديدات لازدهار الأمن البشري)1
وللأسباب أعلاه أنشئت هيئات لمكافحته في كلّ الدول 
وتعلمون أنّ خطورة وأهمية بعض الهيئات تفرض أن يعين فيها أشخاص حصلوا على قدر من المصداقية عبر شهرتهم بالحرص على الصالح العام والدفاع عنه ومن هذا النوع من الهيئات السلطة الوطنية لمكافحة الفساد وذلك لأمور منها:
ـ أنّ مكافحة الفساد تتطلب كثيرا من استقلالية الرأي والصرامة في تطبيق القانون 
ـ أنّ الجمهور لا يمكن أن يثق في أقوال من ليست له مصداقية والمصداقية لا تشترى ولا توهب وإنّما تكتسب عبر العمل باستقلالية ونزاهة وحياد وبالمجابهة العلنية للضغوط وما يحسبه المرء مساسا بالصالح العام
موجبه ترشحت مع كثير من الإخوة لعضوية مجلس السلطة الوطنية لمكافحة الفساد رغبة في لعب دور في محاربة الفساد باعتباره داء خطيرا وتقدمت للجنة انتقاء أعضاء مجلس السلطة الوطنية لمحاربة الفساد بالملف المطلوب وقد تم توزيعه النقاط على النحو التالي:
1 ـ شهادة في القانون ... باك + 4 وتقدمت للجنة بها هذا بالإضافة إلى تقدمي بالشهادات التالية:
ـ الإجازة في الفقه وأصوله من المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية
ـ الإجازة في اللغة العربية وآدابها من جامعة نواكشوط 
ـ شهادة قاض من المدرسة الوطنية للإدارة والصحافة والقضاء
ـ شهادة في الولوج للحقوق والشفافية في مجال القضاء
ـ شهادة في المحاكمة العادلة
ـ شهادة في تقنيات التكوين
 حصل على الشهادات الأخيرة عبر نجاح في مسابقة نظمها الاتحاد الأوربي لتكوين مكونين محليين قام به لصالح وزارة العدل
وجعلوا تقييم الشهادة: 15 درجة
2 ـ التجربة والخبرة العامة: طلبوا تجربة 15 سنة وتقدمت لهم بما يثبتها فأنا مكتتب سنة 2009 وتنقيطها 10 درجات
3 ـ التجربة والخبرة الخاصة: تقدمت لهم بشهادات في المحاكمة العادلة والولوج للحقوق والشفافية في المجال القضائي وذكرت لهم في سيرتي الذاتية أنّني نشرت كتابا حول المحاكمة العادلة ونشرت مقالات بشأنها ... وساهمت في تكوين كثير من القضاة في القانون العقاري ودرست النزاعات العقارية وهذه تنقيطها: 20 درجة
4 ـ شغل وظائف قيادية وتقدمت لهم بما يفيد ترؤسي لمحكمتين وشغلي وظيفة وكيل جمهورية وتنقيط هذه: 10 درجات
5 ـ النزاهة المثبتة وكوني قاض لم أتابع تأديبيا ومن المدافعين عن استقلال القضاء ومبادئ دولة القانون يثبت نزاهتي وتنقيط هذه: 15 درجة
هذا مع الإشارة إلى أنّ من شروط الترشح للانتقاء التمتع بسمعة مشهودة في النزاهة والكفاءة والاستقلال وأنا من القضاة المشهورين بالاستقلال والدفاع عنه وبمناسبة ممارستي لذلك وجهت لكم ولسلفكم كثيرا من الرسائل
السيد رئيس الجمهورية
يفترض انني حصلت على النقاط كاملة ولا أدري أسباب استبعادي من المسابقة فاللجنة لم تنشر سوى لائحة خالية من معايير وتقدمت بطعن أمامها هذا ما لم أكن من الأشخاص غير المرغوب فيهم نتيجة لاهتمامي بالصالح العام وسيعيي إلى أن يكون بلدي دولة قانون ذلك أنّني سبق أن ترشحت لرئاسة اللجنة الوطنية لرقابة الصفقات العمومية نتيجة لأهمية نشاطها للبلد وتمّ استبعادي أيضا 
في بعض البلدان التي ارجو ان لا يكون منها بلدي يقال ان المواطن الصالح يدفع ثمن حبه لبلده غاليا
 السيد رئيس الجمهورية
الحاكم الصالح يعمل على أن يتولى الأمور العامة في بلده أفضل من يمكنه القيام بها على الوجه الأمثل ولا يلجأ إلى مستور الحال إلا عند غياب من ثبت صلاح للقيام بالوظيفة
السيد رئيس الجمهورية
أرجو أن تعملوا على أن يكون اختيار أعضاء مجلس السلطة الوطنية لمكافحة الفساد بطريقة شفافة لا مطعن فيها وأن يفضي إلى فوز أفضل المشهورين بالكفاءة والاستقلال والنزاهة والوطنية والدفاع عن الصالح العام لأنّ هذا النوع من الناس هو وحده من يمكنه ان يمارس هذا النوع من الوظائف بشكل يخدم البلد ويقنع المواطن حتى ولو أدى ذلك إلى تأجيل المسابقة وتعيين لجنة انتقاء جديدة 
السيد رئيس الجمهورية
إطار مدني لم يؤثر عنه قول لا من أجل الصالح العام لوطنه لا أظن أنّ المواطن سيقتنع بقدرته على مجابهة الفساد في هذه الفترة من تاريخ البلد كما أنّ جدارته بممارسة هذا النوع من الوظائف يمكن أن تكون محلّ تساؤل
السيد رئيس الجمهورية
جعلني الله وإياكم ممّن يمتثلون قوله تعالى:
 ـ (ولتكن من كم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون) آل عمران الآية رقم: 104
ـ (الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهو عن المنكر) سورة الحج الآية: 39
 وحسبنا الله ونعم الوكيل
1ـ مقدمة اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد

القاضي محمد ينج محمد محمود