
الراصد : شهدت الأشهر الأخيرة نشاطاً متزايداً وغير مسبوق لموردي الأسماك الموريتانيين في كل من نواكشوط ونواذيبو، حيث يتسابق الفاعلون في القطاع إلى استئجار قطع أرضية ومخازن لتثبيت حاويات تبريد كبيرة مخصصة لتخزين كميات معتبرة من الأسماك الطازجة.
وفي هذا السياق، برزت مدينة سيلبابي كمحطة شبه أخيرة لتفريغ وتخزين هذه الكميات قبل إعادة توجيهها نحو دول الجوار، وخاصة مالي، ما جعلها نقطة محورية في سلسلة توزيع الأسماك خارج البلاد.
ويأتي هذا النشاط رغم صدور تعميم رسمي يقضي بمنع تصدير المواد الغذائية إلى الخارج، في أعقاب تداعيات الأزمة الإقليمية المرتبطة بالتوترات الدولية الأخيرة، وما رافقها من مخاوف بشأن الأمن الغذائي.
وقد انعكس تزايد الطلب الخارجي على الأسماك بشكل مباشر على السوق المحلية، حيث سجلت أسعارها ارتفاعاً ملحوظاً، ما أثار استياء المستهلكين وتساؤلات حول فعالية الرقابة على تطبيق الإجراءات التنظيمية.
