صور تفتح جدل…و روايتان متقابلتان، حول وضع طفلة في نواكشوط

خميس, 05/02/2026 - 12:31

الراصد: قدّمت أمينة تراوري، والدة الطفلة القاصرة «النوهة»، رواية مغايرة لما تم تداوله على منصات التواصل، نافية بشكل قاطع صحة الأحاديث التي تحدثت عن تعرض ابنتها لما وُصف بحالة استعباد لدى أسرة في نواكشوط.

وقالت تراوري، في تسجيل مصوّر، إن ابنتها انتقلت للعيش مع الأسرة المعنية بمحض إرادتها وبموافقتها الشخصية، موضحة أن العلاقة التي تجمعهم قديمة بحكم الجوار في مدينة لعيون، وتتسم بالود والاحترام.

وأوضحت أن الأسرة أحسنت التعامل معها ومع ابنتها اليتيمة، مؤكدة أن الطفلة أصرت على مرافقتهم عند انتقالهم إلى نواكشوط، دون أي ضغط أو إكراه. وأضافت أن ابنتها عاشت داخل الأسرة كإحدى بناتها، ولم تتعرض لأي سلوك يمس كرامتها أو حقوقها.

وأشارت والدة الطفلة إلى أن الأسرة قامت باستخراج رقم وطني لابنتها، وسجلتها في مؤسسة تعليمية لمتابعة دراستها، معتبرة ذلك دليلاً على حسن النية والاهتمام بمستقبلها.

وختمت تراوري بالتأكيد على أن الحديث عن وجود حالة عبودية «غير صحيح ولا يعكس الواقع»، موضحة أن تصريحاتها تأتي ردًا على مواقف لقيادات في حركة «إيرا» أثارت جدلاً واسعًا حول القضية.

تعليق صالون انواكشوط:

بعد تداول الصور، يلفت الانتباه أنها تُظهر طفلًا في وضعيات معيشية مختلفة، بعضها قد يوحي بالعمل أو المساعدة داخل محيط أسري، دون وجود دليل قاطع بذاته على حالة استعباد. فالصور، مهما كانت مؤثرة، لا تكفي وحدها لإصدار أحكام نهائية، لكنها تفتح نقاشًا مشروعًا حول حدود الرعاية، والعمل القَصَري، وحقوق الطفل، وما إذا كانت الممارسات الظاهرة تدخل في إطار العرف الاجتماعي أم تتجاوز إلى انتهاك قانوني.

وفي هذا السياق، جاءت إفادة والدة الطفلة لتقديم رواية مغايرة لما تم تداوله، مؤكدة أن ابنتها لم تتعرض لأي إكراه أو استغلال، وأن وجودها مع الأسرة كان بموافقتها وبمعاملة تصفها بالإنسانية والقانونية.

ويبقى الفيصل دائمًا هو التحقيق الرسمي، والاحتكام إلى المعايير القانونية، وتقديم مصلحة الطفل أولًا، بعيدًا عن الأحكام المسبقة أو التوظيف العاطفي للصور.

#صالون_انواكشوط
#الشعب_الصيني_ماله_حل #موريتانيا #Mauritania