
الراصد : يشرفنا أن نتقدّم إلى الجهات المعنية بهذا التظلّم قصد لفت انتباهها إلى ما يكتنف عملية اكتتاب المهندسين لصالح الشركة الموريتانية للمحروقات من غموض وتأخير غير مبرَّر، الأمر الذي أثار قلقًا مشروعًا لدى المترشحين الذين تم الإعلان عن نجاحهم النهائي.
فقد أُنيط تنظيم هذا الاكتتاب والإشراف عليه بمكتب أجنبي، وتمّت العملية عبر مراحل متعددة شملت الانتقاء الأولي، والاختبارات الفنية، والمقابلات، وقد اجتازها عدد من المهندسين بنجاح. وتمّ التواصل الرسمي مع المترشحين حصريًا عبر منصة إلكترونية تابعة للشركة، ما منح المسار طابعًا رسميًا ومؤسسيًا واضحًا.
وعقب الإعلان عن النتائج النهائية، طُلب من المهندسين الناجحين استكمال ملفاتهم الإدارية، وهو ما تم الالتزام به في الآجال المحددة. غير أنه، ومنذ ذلك التاريخ، مضت أكثر من ثلاثة أشهر دون صدور أي بيان رسمي يوضح مآل الاكتتاب، أو الوضعية القانونية والإدارية للمهندسين الناجحين، أو الخطوات اللاحقة المتوقعة.
وزاد من حالة الغموض قيام الشركة بإغلاق المنصة الإلكترونية نهائيًا دون إشعار مسبق أو توضيح رسمي، ما أدى إلى انقطاع قنوات التواصل وحرمان المعنيين من أي وسيلة لمتابعة وضعية ملفاتهم أو الاستفسار عن مصيرهم المهني.
كما تجدر الإشارة إلى أن عملية الاكتتاب تزامنت مع تغييرات إدارية داخل الشركة، تمثلت في تعيين مدير عام جديد، دون أن يصدر أي توضيح رسمي بشأن مدى تأثير هذا التغيير على مسار الاكتتاب، أو الجهة المخولة حاليًا باتخاذ القرار النهائي بخصوصه، وهو ما عمّق حالة الارتباك وعدم اليقين.
وعلى هامش ذلك، تداولت أوساط مختلفة، قبيل إجراء الامتحان، شائعات مفادها أن نتائج الاكتتاب محسومة سلفًا وأن المستفيدين منه تربطهم صلات قرابة بمسؤولين نافذين في قطاع النفط. وإذ نورد هذه المعطيات من باب القلق العام لا الاتهام، فإن استمرار الغموض وغياب التواصل الرسمي من شأنه أن يغذّي مثل هذه الشائعات، بما يسيء إلى صورة المؤسسات العمومية ويقوّض مبدأ تكافؤ الفرص الذي يفترض أن يحكم الولوج إلى الوظائف العمومية.
وانطلاقًا مما سبق، فإننا نتقدّم بهذا التظلّم راجين ما يلي:
توضيح الوضعية القانونية والإدارية لاكتتاب المهندسين موضوع هذا التظلّم.
بيان أسباب التأخير في استدعاء المهندسين الناجحين أو تسوية وضعيتهم.
إصدار موقف رسمي ونهائي يُبلَّغ للمعنيين، بما يضع حدًا لحالة الغموض وعدم اليقين القائمة، ويصون ثقة الكفاءات الوطنية في مؤسسات الدولة.
وتفضلوا بقبول فائق عبارات الاحترام والتقدير.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
