
الراصد : أثارت تصريحات نجم الكرة المصرية محمد أبو تريكة عن حكم مباراة المنتخب المغربي ونظيره الكاميروني مساء أمس الجمعة، الموريتاني دحان بيده، جدلا واسعا على وسائل التواصل الاجتماعي.
وقال أبو تريكة خلال وجوده في الاستوديو التحليلي للمباراة:” المغرب قدم أداء بطوليا، ومباراة تليق بحجم دور ربع النهائي بين المنتخبين”.
وأضاف:” لكن هناك ملاحظة، الحكم والفار لم يكونوا بمستوى المباراة وظلموا المغرب والكاميرون معا”.
.jpg)
وتابع: “المغرب ظلم بركلتي جزاء غير محتسبة ومن ضمنها فرصة صيباري أمام الحارس، كما ظّلمت الكاميرون بركلتي جزاء غير محتسبة ومن ضمنها فرصة مبويمو”.
انتقادات مصرية.. والحديث عن خلفيات محتملة
تصريحات أبو تريكه لم تسلم من التأويل، حيث ربطها بعض الموريتانيين بسياق اختيار دحان بيده حكما لمباراة المنتخب المغربي والسنغالي.
وجاء اختيار ولد بيده لإدارة المباراة، بعد تسريبات عدة وضعت اسم الحكم المصري أمين عمر حكما للمباراة.
وطرح اسم المصري أمين عمر حكما لمباراة المغرب والكاميرون بقوة قبيل الإعلان عن طاقمها، لكن الاتحاد الإفريقي لم يؤكد أو ينفي الاختيار، ليتم الإعلان أخيرا عن تعيين الموريتاني بيده حكما للمواجهة، وذلك قبل ساعات فقط من انطلاقها.
من جهته انتقد رئيس لجنة الحكام المصرية جمال الغندور، أداء الحكم الموريتاني دحان بيده، متهما إياه بالتغاضي عن الكثير من الأخطاء أثناء المباراة.
وأضاف الغندور، أن الحكم الموريتاني تغاضى عن توجيه إنذارات مستحقة للاعبين من الفريقين، كما تجاهل أخطاء واضحة ولم يرتب عليها أي عقوبة، وفقا لقوله.
موريتانيون يتفاعلون
الموريتانيون تفاعلوا بإيجابية مع الثقة التي منحها الكاف للحكم الموريتاني دحان بيده لإدارة واحدة من أصعب مباريات الأدوار النهائية لنسخة “الكان” الحالية.
وعلق الصحفي ومسؤول الإعلام بالاتحادية الموريتانية لكرة القدم محمد اندح قبل بدء المباراة قائلا: “متسلحاً بالكفاءة والصرامة والذكاء، دحان سيدير هذا اللقاء الصعب، بين الكاميرون والمغرب بكفاءة أعلى من أي حكم آخر”.
وأضاف اندح: “حكم نهائي الكان الماضي هو الأفضل في القارة الآن، ولا عزاء للحاقدين”.
من جهته علق الصحفي الرياضي الموريتاني حمود أعمر قائلا: “غاب المنتخب عن أجمل عرس كروي، لكن حضرت موريتانيا بطاقم تحكيمي هو الأفضل حاليا في البطولة”.
حملة شيطنة ضد دحان
الصحفي حبيب الله ولد أحمد، وصف دحان بيده بالحكم الشجاع، مؤكدا أنه يواجه “حملة شيطنة يقودها محللون فاشلون مثل بوتريكه المعروف بتهجمه على المنتخب الموريتاني”.
وأضاف أن هذه الحملة يدعمها “عنصريون محليون لونيون وصفحات إفريقية ومع الأسف صفحات جزائرية لا تمثل يقينا الجزائر وشعبها الكبير وصفحات سودانية يقينا أيضا لا تمثل السودان وشعبه الكريم”.
وشدد حبيب الله، على أن مشكلة دحان أنه موريتاني أبيض، وأنه سحب البساط من تحت حكام عرب وأفارقة وأنه أثبت جدارته”.
وتابع: “دحان ليس معصوما ويرتكب أخطاء ككل البشر لكنه يواجه حملة ظالمة علينا التصدي لها”.
تشجيع الحكم !
آراء الموريتانيين لم تكن كلها مدافعة عن الحكم دحان بيده، بل ذهب بعضها إلى انتقاد غياب المنتخب الموريتاني عن “الكان”، إذ علق الصحفي الموريتاني عبد الله سيديا الشيخ قائلا: “في البطولة الحالية لأمم إفريقيا نحن تقريبا البلد الوحيد الذي يشجع الحكم!”.
وأضاف: “الله غالب من ليس لديه منتخب ليتأهل ويلعب مع منتخبات القارة يكتفي بتشجيع الحكم!”.

