حر و مذهب كل حر مذهبي...

ثلاثاء, 06/07/2021 - 14:11
الصحفي و المدون سيد أحمد أبنيجاره

الراصد: من المفارقات التي أريد لها أن تمر دون أن تلفت انتباه الناس بعد حديث الرئيس، أمس في روصو، عن الأمن القومي للبلاد، و بعد اتهامه بالتلميح لأطراف داخلية بزعزعة الإستقرار؛ هو التهافت المتزايد للمعارضة السابقة و مباركتها لخطاب الرئيس بشكل واضح و جلي على غير العادة.
و فعلا فهمت الرسالة بأنها تحذير لمناوئي النظام من سياسيين و صحفيين و مدونين.
و قد لاحظنا استحسان بعض القيادات و الناشطين في  "إخوان النظام" و في حزبي التكتل واتحاد قوى التقدم لهذا التحذير، و مطالبتهم الصريحة لإقامة محاكم تفتيش ضد المعارضة السلمية في البلاد.
هذا الأمر طبعا يخدمهم لأن مشروع التخريب المحتمل و الخطير ليس أصحاب الرأي المختلف، بل من يتحرك في الظلام من الخلايا النائمة و يرتبط بالخارج و هو من ينفث سمومه عبر المندسين في مواقع التواصل الإجتماعي من "تنظيمات الظل" التي تتسلل إلى "الجروبات" و تنشط في علاقات معقدة مع مخابرات الدول و مع مافيات الجريمة العابرة للحدود.
هؤلاء هم الخطر الحقيقي على أمن و استقرار البلاد و ليس المعترضين على سياسات حطومية يعتبرونها غير صحيحة لأنهم أولا و اخيرا شركاء في الوطن.
و أنا أتوقع إذا أقدم النظام على التوغل في قمع الحريات، حتى و لو كان بقوة القانون الذي يريد "المرعوبون" من "حرية التعبير" أن يفصلوه على المقاسات التي تخدمهم، سوف يجد نفسه قريبا في أزمة لا اول و لا آخر لها.
"الحرية" هي القيمة الوحيدة التي يستحيل في هذا العصر قتلها. و الذين يراهنون على موت خصومهم بهذا الشكل، إنما يعجلون بنهايتهم و يمنحون خصومهم فرصة الحياة من جديد.
#ثورة_وعي